أحمد بن عبد الرزاق الدويش
9
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
وهذا لفظ البخاري ، انظر ( فتح الباري ) ج 4 ، ص 315 ، ولما ورد عن أبي ذر رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ، ولا ينظر إليهم ، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم قال : فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرار ، قال أبو ذر : خابوا وخسروا ، من هم يا رسول الله ؟ قال : المسبل ، والمنان ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب » ( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحه ج 1 ص 102 ، وأخرج الإمام أحمد نحوه في مسنده . أما إن كان الحلف في البيع والشراء صادقا فيما حلف عليه ، فإن حلفه مكروه كراهة تنزيه ؛ لأن في ذلك ترويجا للسلعة ، وترغيبا فيها بكثرة الحلف ، وقد قال الله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } ( 2 ) ولعموم قول الله تعالى : { وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ } ( 3 ) وقوله تعالى : { وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ } ( 4 )
--> ( 1 ) صحيح البخاري المناقب ( 3498 ) , صحيح مسلم فضائل الصحابة ( 2406 ) , سنن أبو داود العلم ( 3661 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 5 / 333 ) . ( 2 ) سورة آل عمران الآية 77 ( 3 ) سورة المائدة الآية 89 ( 4 ) سورة البقرة الآية 224