أحمد بن عبد الرزاق الدويش

460

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

بدوره يشتري به بضاعة يبيعها هناك ، لا شك أنه يستفيد كثيرا دون أي خسارة ، وهناك تجار رسميين لهذا العمل ، ويربحون أرباحا طائلة مقابل هذا ال‍ 1000 ريال ، تطلب منه أن يسلم أهلك المصرف بالجنيه السوداني الذي أنفقتم عليه 5 جنيه 10 جنيه حسب الاتفاق ؛ لأنه غير هذه الطريقة ليس هناك طريقة أخرى ، وإذا حاول أخذ الريالات في جيبه وصرفها في البنوك هناك ولو ريالا واحدا يعرض نفسه للعقوبة ، وإذا كان المبلغ كثيرا ربما للإعدام ، دون شك ، فقد أعدم الكثير لهذا السبب تبعا للقانون هناك . سؤالي : هل هذه الصورة فيها شيء من الربا ؟ وقد سمعت في برنامج ( نور على الدرب ) أنه يلزم إعطاء الشخص يدا بيد ، وهذا لا يمكن ؛ لأنه لا توجد عملة سودانية هنا ، أفيدونا جزاكم الله خيرا ، وقد أشغل بالي كثيرا . ج 1 : هذه المعاملة لا تجوز ؛ لأنها صرف عملة بأخرى مع عدم التقابض ، فقد روى البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء ، والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء ، والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء ، والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء » ( 1 ) . ومعنى : ( هاء وهاء ) : كناية عن الإعطاء والقبض ، أي خذ وهات ، فصرف عملة بأخرى مع عدم التقابض ربا لا يجوز للمسلم فعله ، وفيها أيضا مأخذ آخر وهي أنها قرض جر نفعا فهو ربا . ولكن المخرج الشرعي من مثل هذه المعاملات الربوية أن تتفق وإياه على

--> ( 1 ) سنن أبو داود الأدب ( 4840 ) , سنن ابن ماجة النكاح ( 1894 ) .