أحمد بن عبد الرزاق الدويش
431
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
قال في حديث معناه : ( إنه لا يقبل من المرابي لا حج ولا صدقة ولا جهاد ) وهذا يتعارض مع قولكم : ( بل عليك صرفها في وجه البر ، كالفقراء والمساكين والمشاريع العامة ) فأود أن أعرف : لماذا التعارض ، وكيف أتصرف في هذه الأرباح ؟ ج 1 : لا تعارض بين الفتوى المذكورة وبين أي أصل شرعي ، فإن الربا المذكور لا حق فيه للبنك الربوي ؛ لإساءته باستثمار الأموال في عقود ربوية ، ولا حق للآخذ ؛ لتمكينه لصندوق التوفير من استثمار مبلغه في الربا ، وعلمه بذلك ، فعوقب كل منهما بحرمانه منه ، وصرفه في وجوه البر ، كمهر البغي وحلوان الكاهن ، كسائر الأموال المصادرة عقوبة لمكتسبها ، وليس ذلك من باب الصدقة ، ولم يسم في الفتوى صدقة ، وإنما هو تخلص من مال حرام ، عوقب المسئ بمصادرته وحرمانه منه ، وإنفاقه في مصالح الأمة العامة ، وهي وجوه البر ، ما عدا المساجد فلا تبنى به ؛ تطهيرا لها من مثل هذا الكسب ، وما ذكر ليس حديثا ، وليس له أصل عن النبي صلى الله عليه وسلم . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز