أحمد بن عبد الرزاق الدويش
398
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
وأما مسألة عدم الاستغلال من البنك أو المقترض فليست المسألة هنا مسألة استغلال ، ولكن مسألة تحليل وتحريم ، فالله سبحانه يقول : { وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا } ( 1 ) ولم يحدد ربحا معينا ، فكيف تقتحم أبواب الربا بحجة عدم الاستغلال ، ويترك أمر الله وشرعه ، ويخالف مقتضى الدين الإسلامي الذي هو الاستسلام لله والخضوع لأوامره . وأما الأوراق النقدية فقد صدر فيها قرار من هيئة كبار العلماء ، صدر بالأكثرية ، وهذا مضمونه : إن هيئة كبار العلماء تقرر بأكثريتها أن الورق النقدي يعتبر نقدا قائما بذاته ، كقيام النقدية ، فإن الورق النقدي السعودي جنس ، وإن الورق النقدي الأمريكي جنس ، وهكذا كل عملة ورقية جنس مستقل بذاته ، وإنه يترتب على ذلك الأحكام الشرعية الآتية : أولا : جريان الربا بنوعيه فيها كما يجري الربا بنوعيه في النقدين الذهب والفضة ، وفي غيره من الأثمان ، كالفلوس ، وهذا يقتضي ما يلي : أ - لا يجوز بيع بعضه ببعض أو بغيره من الأجناس النقدية
--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 275