أحمد بن عبد الرزاق الدويش

39

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

العلم بأنها غالية الثمن ، وتحفظ تحت الأسر ، والتجارة فيها لها مردود عالي جدا ؟ ج : أولا : بيع طيور الزينة مثل الببغاوات والطيور الملونة والبلابل لأجل صوتها جائز ؛ لأن النظر إليها وسماع أصواتها غرض مباح ، ولم يأت نص من الشارع على تحريم بيعها أو اقتنائها ، بل جاء ما يفيد جواز حبسها إذا قام بإطعامها وسقيها وعمل ما يلزمها ، ومن ذلك ما رواه البخاري من حديث أنس قال : « كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا ، وكان لي أخ يقال له : أبو عمير - قال : أحسبه فطيما - وكان إذا جاء قال : " يا أبا عمير ما فعل النغير ؟ " نغر كان يلعب به » ( 1 ) الحديث . والنغر نوع من الطيور ، قال الحافظ ابن حجر في شرحه ( فتح الباري ) في أثناء تعداده لما يستنبط من الفوائد من هذا الحديث قال : وفيه . . جواز لعب الصغير بالطير ، وجواز ترك الأبوين ولدهما الصغير يلعب . بما أبيح اللعب به ، وجواز إنفاق المال فيما يتلهى به الصغير من المباحات ، وجواز إمساك الطير في القفص ونحوه ، وقص جناح الطير إذ لا يخلو حال طير أبي عمير من واحد منهما ، وأيهما كان الواقع التحق به الآخر في الحكم ، وكذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « دخلت امرأة النار في هرة حبستها ، لا هي أطعمتها وسقتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض » ( 2 )

--> ( 1 ) صحيح البخاري الإيمان ( 31 ) , صحيح مسلم الفتن وأشراط الساعة ( 2888 ) , سنن النسائي تحريم الدم ( 4121 ) , سنن أبو داود الفتن والملاحم ( 4268 ) , سنن ابن ماجة الفتن ( 3965 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 5 / 51 ) . ( 2 ) أخرجه أحمد 2 / 261 ، 269 ، 286 ، 317 ، 424 ، 457 ، 467 ، 479 ، 501 ، 507 ، 519 ، والبخاري في ( الصحيح ) 4 / 100 ، 152 ، وفي ( الأدب المفرد ) ص 138 برقم ( 379 سلفية ) ، ومسلم 4 / 622 ، 1760 ، 2022 ، 2023 ، 2110 برقم ( 904 ، 2242 ، 2243 ، 2619 ) ، والنسائي 3 / 139 ، 149 برقم ( 1482 ، 1496 ) ، وابن ماجة 1 / 204 ، 2 / 1421 برقم ( 1265 ، 4256 ) ، والدارمي 2 / 331 ، وعبد الرزاق 11 / 284 - 285 برقم ( 20551 ) ، وابن حبان 2 / 305 ، 12 / 438 - 439 ، 439 برقم ( 546 ، 5621 ، 5622 ) ، والبغوي في ( شرح السنة ) 6 / 171 برقم ( 1670 ) ، والبيهقي 5 / 214 ، 8 / 13 ، 14 .