أحمد بن عبد الرزاق الدويش

382

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

ثالثا : عندما يضع الشخص نقوده في البنك ؛ فهو مخير بين أحد طريقين هما : أ - أن يضعها في حساب جاري ؛ وفي هذه الحالة لا يأخذ فائدة صريحة متفق عليها بينه وبين البنك ، ولكن مما لا شك فيه أن هذه النقود تدخل في تعاملات البنك الربوية ، وهذا يعني : أنه شارك في ربا ، والبنك قد استفاد من حاصلاته الربوية لصالحه ، أي البنك . ب - أو أن يضعها في حساب تراكمي ، وفي هذه الحالة يأخذ فائدة يقدرها البنك ، فهو في هذه الحالة يعلم كم كمية الفائدة على ماله ، والبنك كذلك يستفيد من تشغيل الأموال لفترة أطول ، حيث إنه في هذه الحالة إجراءات السحب تكون أصعب من الحالة الأولى . ولعلم سماحتكم أن المسلمين هنا في إيرلنده اختلفوا في هذه النقطة بالذات ، وهي : هل يضع الشخص حسابه في حساب جاري ، ويترك البنك يستفيد من أمواله لغير صالح المسلمين ؟ وهو في هذه الحالة لا يعلم من الربا دخل من ماله . أم هل يضعها في حساب تراكمي ، وهو في هذه الحالة يعلم كم مقدار الفائدة فيه ، ويستطيع أن يخرجها بعد ذلك ويعطيها لمن يحتاجها من المسلمين ، ليس على سبيل الصدقة ، ولكن على سبيل أن المسلم أولى من الكافر بهذا المال . وفي الحالة الأخيرة لا يستطيع الشخص أن ينفي أن البنك لم يستفد من نقوده بتاتا ، بل الأقرب إلى الحقيقة أن البنك قد