أحمد بن عبد الرزاق الدويش

299

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال الرابع من الفتوى رقم ( 2758 ) س 4 : إن الربا محرم شرعا ، ولكن اليوم لا بد للإنسان بأن يتداخل مع البنوك ، وقد يضطره ذلك إلى ارتباط مصالحه به ، فمثلا : إن المناقصات لا بد من تقديم ضمان بنكي عن طريق بنك ، كذلك عند استيراد الإنسان لأي بضاعة من الخارج ، لا بد من تقديم ضمان بنكي أيضا ، وعمل التأمين على البضاعة ، كذلك أي دائرة حكومية لا بد من تقديم ضمانات بنكية لها ، حتى يتم دخول الشخص المنافسة ، وإلا فيستبعد ؛ وبذلك ضاعت فرصته وهكذا . فما هو رأي سماحتك في ذلك وما هو الطريق السليم ؟ هناك شخص تقدم في مناقصة حكومية ، وقد طلب منه تقديم ضمان بنكي ، ولكنه لا يملك هذا المبلغ نقدا بيده ، وإنما موجود في عقارات له ، فتقدم لأحد البنوك وطلب ضمانا بنكيا مقابل أن يرهن لهم الصك ، ويحضر لهم كفيلا ، بشرط أن لا يأخذوا منه فائدة ، فأبوا ذلك إلا الفائدة أولا ، مع العلم أنه لا يريد استلام المبلغ ، إنما هو باق عندهم ، ولكن مجرد شيك ، ( إننا نضمن مؤسسة كذا بمبلغ كذا ) ، ولا يقومون بدفعه إلا في حالة إفلاس المضمون أو تعثره في المشروع لسبب ما . وقد اشترطوا الفائدة عليه بنسبة 0 . 5 % نصف بالمائة كل ثلاث شهور ؛ لأن المبلغ لديهم ولم يأخذوه ، ولكنه قدم لهم مبلغا معينا غير محدد ، يعادل تقريبا ثلاث أضعاف ما كانوا سيحسبونه بنسبة الفائدة ، ولكنهم رفضوا ، وكل قصده البعد عن الحرام ،