أحمد بن عبد الرزاق الدويش

279

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

ابن عباس : قد يكون البعير خيرا من البعيرين ، واشترى رافع بن خديج رضي الله عنه بعيرا ببعيرين ، فأعطاه أحدهما ، وقال : آتيك بالآخر غدا رهوا إن شاء الله . وأما أحاديث النهي عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة كالحديث الذي رواه الترمذي في جامعه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن سمرة رضي الله عنه ، « أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة » ( 1 ) - فقد علل الإمام أحمد أحاديث المنع ، وقال : ليس فيها حديث يعتمد عليه ، وقال أبو داود : إذا اختلفت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم نظرنا إلى ما عمل به أصحابه من بعده ، وقد تواتر عن الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم جوازه متفاضلا ونسيئة ، وأمر به صلى الله عليه وسلم كما سبق ، فدل ذلك على أنه الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلا تقوى أحاديث النهي عن ذلك على المعارضة ، وعلى ذلك فإنه يجوز بيع ثلاثين رأسا من الغنم بمثلها ، كل رأس برأس ، أو أكثر وزيادة مائة ريال أو أقل أو أكثر ، عن كل رأس سواء اشترط قبض المائة في مجلس العقد أو اشترط تسليمها مع الثلاثين رأسا من الأغنام المؤجلة ، بشرط بيان جنس الأغنام المؤجلة ، وأوصافها ، وعددها ، وتحديد مدة معلومة لتسليمها .

--> ( 1 ) صحيح مسلم الزكاة ( 1041 ) , سنن ابن ماجة الزكاة ( 1838 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 231 ) .