أحمد بن عبد الرزاق الدويش
274
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
من فضيلتكم التكرم بإرسال فتواكم حتى نهاية شهر فبراير ، وسند الفتوى الذي هو في درجة أهمية الفتوى لتوضح ولنوضح لأعضاء الجمعية وللمسلمين رأي الدين في هذه المشكلة ، التي ما من مسلم إلا ويواجهها ، خاصة في الدول الغربية ، ولكي يكون تقرير الجمعية العمومية موافقا لما يحبه الله ويرضاه . وجزاكم الله عنا وعن الإسلام خير الجزاء . ج 1 : أولا : الصحيح أنه تجب المماثلة والتقابض في بيع الأموال الربوية ، بعضها ببعض ، إذا اتحد الجنس ، أما إذا اختلف الجنس فيجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا ، لكن يجب التقابض في مجلس العقد ، إلا إذا كان أحد العوضين ذهبا أو فضة ، أو ما يقوم مقامهما من الأوراق النقدية ، والآخر من غيرهما ، فيجوز تأجيل أحد العوضين ، كما في السلم وبيوع الآجال . وعلى هذا تكون زيادة أحد العوضين عن الآخر من ربا الفضل إذا اتحد جنس المال الربوي . ثانيا : لم يضطرنا الله تعالى في تنمية الأموال وحفظها من النقصان إلى إيداعها في البنوك مثلا بفائدة ربوية ، ولم يضيق علينا في طرق الكسب الحلال ، حتى نلجأ إلى التعامل الربوي ، بل شرع لنا الاستثمار عن طريق التجارة والزراعة والصناعة ، وغيرها من وجوه الإنتاج والاستثمار ؛ لتنمية الأموال ، وبين لنا الحلال من