أحمد بن عبد الرزاق الدويش

272

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال الأول من الفتوى رقم ( 7301 ) س 1 : من منطلق ثقتنا في علمكم وتقواكم ولا نزكي على الله أحدا ؛ أتوجه إليكم بطلب فتوى في أمر يهم كل مسلم ، وخاصة المسلمين لدينا هنا بأوروبا ، هذا بعد محاولتنا استيفاء دراسة هذا الأمر من كتب الفقه المختلفة ، وتتبع ما ذكر في هذا الأمر في مختلف المؤتمرات الإسلامية ، تلك المحاولات وصلت بأعضاء مجلس جمعيتنا الخيرية إلى رأيين في هذا الشأن : ألا وهو فوائد البنوك ، هل هي ربا والعياذ بالله أم لا ؟ فالرأي الأول يقول : إن فوائد البنوك سواء قلت أو كثرت فهي ربا ، ويجب ألا يستحلها أي مسلم ، وخاصة جمعية خيرية ، بناء على فتاوى كبار العلماء في مختلف المؤتمرات الإسلامية ، وحتى وإن كان في الأمر بعض الغموض ، فالأتقى الابتعاد عن هذه الفوائد ؛ عملا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه : « إن الحلال بين والحرام بين ، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس . . » إلى آخر الحديث ، وإن القروض ترد دون زيادة أو نقصان ، فما يعد يعد ، وما يوزن يوزن ، وما يكال يكال . والرأي الثاني يقول : إنه من منطلق الحفاظ على أموال المسلمين من التناقص الذي يصيبها نتيجة التضخم في قيمتها ( القدرة الشرائية للنقود ) ؛ فلذا يلزم تعويض هذا النقصان عن طريق الاستثمار ، وهذا غير متيسر ؛ لأننا لسنا جهة مالية متخصصة ، أو أنها تحفظ في أحدى البنوك مقابل فائدة تقل عن