أحمد بن عبد الرزاق الدويش
260
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السلعة ، ثم تشتريها له ، فهذا لا يجوز ؛ لأنه لا يجوز بيع ما لا تملك ، فلا يجوز التعاقد بينك وبينه ، أو تأخذ جزءا من الثمن ، أو عربونا ، إلا بعد أن تشتري السلعة وتقبضها وتحوزها إلى ملكك ، وبيع العربون جائز وصحيح لمن يبيع سلعة يملكها ؛ إذا اتفق عليه البائع والمشتري ، وهو أن يدفع المشتري للبائع أو وكيله مبلغا من المال أقل من ثمن المبيع بعد تمام عقد البيع ؛ لضمان المبيع ؛ لئلا يأخذه غيره ، على أنه إن أخذ المشتري السلعة احتسب به من الثمن ، وإن لم يأخذها فللبائع أخذه وتملكه ، ويدل لجواز العربون فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال الإمام أحمد في بيع العربون : لا بأس به ، وأجازه ابن عمر رضي الله عنهما ، أما الحديث المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلفظ : « نهى عن بيع العربون » فهو حديث ضعيف ، ضعفه الإمام أحمد وغيره ، فلا يحتج به . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب الرئيس . . . الرئيس بكر أبو زيد . . . صالح الفوزان . . . عبد العزيز آل الشيخ . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز س 2 : جاءني زبون وطلب مني بضاعة معينة ، وهي ليست موجودة عندي ، بل هي موجودة عند محل آخر ، وسعرها عند المحل الآخر مثلا 100 ريال ، فقال لي المشتري بعد ما طلب : كم سعرها ؟ قلت له : أبيعها ب 150 ريال ، فقال المشتري : لا مانع ، آتني بها ، فإذا اشتريت أنا هذه البضاعة ب 100 ريال ، وبعته إياها ب 150 ريال ، هل هذا جائز ؟ أو طلبت منه إعطائي مبلغ المبيع وهو 150 ريال ، وقمت بشراء البضاعة ب 100 ريال ،