أحمد بن عبد الرزاق الدويش
168
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
المشتري : أنا سأعطيك كامل المستحق علي ، وأجاب البائع : وأنا سأخصم لك من القيمة المتفق عليها ثلاثة آلاف ريال من غير اشتراط البائع أو طلبه لخصم وتقليل القيمة مقابل تعجيل السداد قبل أوانه ، آمل إفتاءنا حول ما سبق حفظكم الله وسدد على الخير خطاكم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . ج : ما ذكر في السؤال هو ما يعرف عند الفقهاء بمسألة : ( ضع وتعجل ) ، وفي جوازها خلاف بين أهل العلم ، والصحيح من قوليهم جواز الوضع والتعجيل ، وهو رواية عن الإمام أحمد ، واختيار الشيخين : ابن تيمية وابن القيم ، ومنسوب إلى ابن عباس رضي الله عنهما . قال ابن القيم رحمه الله موجها القول بالجواز : ( لأن هذا عكس الربا ، فإن الربا يتضمن الزيادة في أحد العوضين ، في مقابلة الأجل ، وهذا يتضمن براءة ذمته من بعض العوض في مقابلة سقوط الأجل ، فسقط بعض العوض في مقابلة سقوط بعض الأجل ، فانتفع به كل واحد منهما ، ولم يكن هناك ربا لا حقيقة ولا لغة ولا عرفا ، فإن الربا الزيادة ، وهي منتفية ههنا ، والذين حرموا ذلك قاسوه على الربا ، ولا يخفى الفرق الواضح بين قوله : ( إما أن تربي وإما أن تقضي ) وبين قوله : ( عجل لي وأهب لك مائة ) فأين أحدهما من الآخر ، فلا نص في تحريم ذلك ولا إجماع