أحمد بن عبد الرزاق الدويش

153

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

ج : إذا طلب إنسان من آخر أن يشتري سيارة مثلا معينة ، أو موصوفة بوصف يضبطها ، ووعده أن يشتريها منه ، فاشتراها من طلبت منه ، وقبضها ، جاز لمن طلبها أن يشتريها منه ، بعد ذلك نقدا أو أقساطا مؤجلة بربح معلوم ، وليس هذا من بيع الإنسان ما ليس عنده ؛ لأن من طلبت منه السلعة إنما باعها على طالبها بعد أن اشتراها وقبضها ، وليس له أن يبيعها على صديقه مثلا قبل أن يشتريها أو بعد شرائه إياها وقبل قبضها ؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم . أما ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من البيعتين في بيعة ، فقد فسره جمهور العلماء بأن يقول صاحب السلعة : بعتك هذه السلعة بعشرة دراهم مثلا نقدا ، أو بخمسة عشر إلى سنة مثلا ، أو يقول : بعتك إحدى هاتين البقرتين بألف ريال مثلا ، ويتم القبول من المشتري ، ثم يفترقان دون تعيين إحدى الحالين من نقد أو أجل في الصورة الأولى ، ودون تعيين إحدى البقرتين مثلا في الصورة الثانية - فهذا محرم لجهالة الحال من التعجيل أو التأجيل ، وجهالة الثمن تبعا لذلك في المسألة الأولى ، ولجهالة السلعة التي وقع عليها العقد في المسألة الثانية . وجعل منه جمهور العلماء أيضا قول إنسان لآخر : بعتك