أحمد بن عبد الرزاق الدويش
134
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
وكيله مبلغا من المال أقل من ثمن المبيع بعد تمام عقد البيع ، لضمان المبيع ؛ لئلا يأخذه غيره على أنه إن أخذ السلعة احتسب به من الثمن ، وإن لم يأخذها فللبائع أخذه وتملكه ، وبيع العربون صحيح ، سواء حدد وقتا لدفع باقي الثمن أو لم يحدد وقتا ، وللبائع مطالبة المشتري شرعا بتسليم الثمن بعد تمام البيع وقبض المبيع ، ويدل لجواز العربون فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال الإمام أحمد في بيع العربون : لا بأس به ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما ، أنه أجازه ، وقال سعيد بن المسيب ، وابن سيرين : لا بأس به إذا كره السلعة أن يردها ، ويرد معها شيئا ، أما الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه : « نهى عن بيع العربون » ( 1 ) فهو حديث ضعيف ، ضعفه الإمام أحمد وغيره ، فلا يحتج به . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب الرئيس . . . الرئيس بكر أبو زيد . . . صالح الفوزان . . . عبد العزيز آل الشيخ . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
--> ( 1 ) مالك ( في الموطأ ) 2 / 609 ، وأحمد 2 / 183 ، وأبو داود 3 / 768 برقم ( 3502 ) ، وابن ماجة 2 / 738 ، 739 برقم ( 2192 ، 2193 ) ، والبيهقي 5 / 342 ، وابن عدي في ( الكامل ) 4 / 153 ترجمة رقم ( 977 ) ، والبغوي في ( شرح السنة ) 8 / 135 برقم ( 2106 ) .