عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : العصامي )
99
الإمام البروجردى
والظاهري « 1 » ، وغيرهم . « 2 » . وقد توصّل سماحته على أثر ما قام به من دراسات وبحوث في هذا المجال إلى أنّ الاطّلاع على محتوى الروايات والفتاوى الشائعة لدى أهل السنّة في عهد الأئمّة المعصومين عليهم السلام ، يجعل الاطّلاع على محتوى ومقاصد روايات وأقوال الأئمّة المعصومين عليهم السلام أسهل وأفضل وأدقّ . وهناك جملة مشهورة منقولة عنه ، وهي قوله : « إنّ الفقه الشيعي يقع في هامش فقه أهل السنّة » « 3 » ؛ وذلك لأنّ الشيعة لم يكن الحكم بأيديهم ، وإنّما كان في يد بني العبّاس لمدّة طويلة ، وأكثر فتاوى أهل السنّة كانت شائعة بين الناس على العكس من الشيعة . وعلى أساس ذلك ، فإنّ المحدّثين وأصحاب الأئمّة عليهم السلام كانوا يسألون الأئمّة في ضوء الأوضاع السائدة في المجتمع آنذاك ، وكان الأئمّة يجيبونهم في ضوء ذلك المعنى أيضاً . وبعبارة أُخرى : أنّ الفقه الشيعي يعوّل على فقه أهل السنّة ؛ وذلك لأنّ
--> ( 1 ) أبو سليمان داود بن علي بن خلف البغدادي الأصفهاني ، مولى المهدي العبّاسي : رئيس أهل الظاهر . كان أوّل من جهر بالأخذ بظاهر الكتاب والسنّة والإعراض عن التأويل والرأي والقياس ، كما قيل . ولد في الكوفة سنة 201 ه ، وسكن بغداد ، وانتهت إليه رئاسة أهل الظاهر فيها . قال ثعلب : « كان عقل داود أكبر من علمه » ، وله تصانيف كثيرة . توفّي في بغداد عام 270 ه . ( المنتظم 12 : 235 - 238 ، ميزان الاعتدال 2 : 14 - 16 ، تاريخ أصبهان 1 : 367 ) . ( 2 ) چشم وچراغ مرجعيّت ( قرّة عين المرجعيّة ) : 127 ، نقلًا عن آية اللَّه الصافي الگلپايگاني . ( 3 ) زندگاني ( سيرة ) الامام البروجردي : 84 .