عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : العصامي )

69

الإمام البروجردى

آثاره ومؤلّفاته مثلما كانت لدى الامام البروجردي قدرة في التدريس والبحث والتحقيق والتجديد ، كذلك استطاع أيضاً أن يدوّن تلك الإبداعات القيّمة ، ويضعها رقائق على أوراق المهارق ؛ ليقدّمها إلى الأجيال اللاحقة . وقد شرع بالتأليف قبل أن يبلغ الثلاثين من عمره ، واستهلّ ذلك بكتابة حاشية على كفاية الأُصول لأُستاذه الآخوند الخراساني . وابتداءً من ذلك العهد لم يُلق القلم من يده ، بل شمّر عن ساعد الجدّ وانكبّ على تأليف آثار خالدة ، حتّى إنّه قال : « لقد كتبت الكثير من الأشياء ؛ بعضها أكملته وبعضها الآخر لم أُكمله ، وهناك أشياء أُخرى ضاعت عند الانتقال من بروجرد إلى قم » « 1 » . وبالإضافة إلى أنّ الامام البروجردي كان من ذوي القلم والتأليف ، فقد كان أيضاً يحثّ تلاميذه وأصدقاءه على التأليف والكتابة ، ويقول : « إنّه لمن دواعي السرور أن يتحمّل الأُخوة الأفاضل في الحوزة العلميّة مشقّة البحث والتأليف في العلوم الدينيّة ، ويخلّفوا وراءهم آثاراً قيّمة . . وأن يكتبوا أشياء تنتفع بها كلّ شرائح المجتمع ، ولا يكون فيها ما يدعو أهل الاختصاص إلى مؤاخذتهم عليها » « 2 » . ونكتفي هاهنا بسرد الآثار القيّمة لهذا الفقيه الكبير ، مرتبة موضوعياً : أ - آثاره الحديثيّة 1 - الأحاديث المقلوبة وجواباتها .

--> ( 1 ) زندگاني ( سيرة ) الامام البروجردي : 118 . ( 2 ) چشم وچراغ مرجعيّت ( قرّة عين المرجعيّة ) : 287 .