عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : العصامي )
143
الإمام البروجردى
كنت قد بدأتُها أنا انطلاقاً من منبر مسجد الشاه ، وليقولوا لنا بأنّه من غير الممكن الوقوف بوجه البهائيّين أو عدم الترخيص لهم بالعمل ؛ وذلك لأنّ حماتهم في أُوربا وأمريكا يمارسون ضدّنا كثيراً من الضغوط لكي لا نتعرّض لهم ، وكان الامام البروجردي يشعر بحنق واستياء شديدين من نفاق الحكومة وخضوعها للاستعمار ربيب البهائيّة . كان إلى جانبه درج صغير ، فخلع بختيار قبّعته وجلس هناك ، وقبّل يد السيّد ، ولكن السيّد لما رآه غضب وأعرض عنه ، فتراجع بختيار إلى الوراء قليلًا وجلس على الدرج ، والتفت الامام البروجردي ليرى أين ذهب الرجل ، ولمّا رآه جالساً وراءه على الدرج قال له غاضباً : « اجلس على الأرض » ، فجلس بختيار على الأرض من فوره . وبغضّ النظر عن أهميّة هذه الواقعة في الكشف عن مدى استياء الامام البروجردي من السلطة الحاكمة حينذاك ، فإنّ لها أهميّة كبيرة بسبب ما كان لبختيار من مكانة مرموقة باعتباره الحاكم العسكري لطهران ؛ إذ كان في حينها حاكماً عسكرياً لطهران ومعاوناً لرئيس الوزراء ويرتدي بزّة عسكريّة عليها الكثير من الأوسمة والأنواط ، وكانت له شهرة وصيت ذائع ، فيا ترى كم كان يعاني من الحقارة والضعة وهو يتلقّى الإهانة تلو الإهانة من مرجع الأُمّة آنذاك ! « 1 » . 5 - التصدّي لمشروع الشاه الرامي إلى تقسيم الأراضي كان سماحة الامام البروجردي يتصدّى بكلّ شجاعة من غير أن يأخذ بنظر الاعتبار أيّ شيء أو أيّ شخص لجميع الإجراءات التي تتعارض مع الموازين
--> ( 1 ) الگوي زعامت ( قدوة القادة ) : 195 - 197 .