عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : العصامي )

141

الإمام البروجردى

أن يذكر بالتقدير والاحترام » « 1 » . وفي أعقاب الوقائع التي انتهت بفشل حركة تأميم النفط ، أخذ جلاوزة نظام الشاه يتحرّكون في محاولة لإلقاء اللائمة على آية اللَّه الكاشاني ومحاكمته والحكم عليه بالإعدام ، إلّاأنّ الامام البروجردي انبرى لمعارضة هذه المحاولات بشكل جادّ . وقد عمد بعض المقرّبين إليه إثارة بعض الأُمور الجزئيّة التي يختلف فيها مع آية اللَّه الكاشاني بهدف ثنيه عن موقفه ، ولكن تلك المحاولات فشلت فشلًا ذريعاً . وحتّى في الآونة الأخيرة التي واجه فيها آية اللَّه الكاشاني ظروفاً معيشيّة صعبة فضلًا عمّا كان عليه من القروض ، استمرّ الامام البروجردي في تقديم المعونات المادّيّة له « 2 » . كما استمرّ الامام البروجردي في دعمه وتأييده لحكومة الدكتور مصدّق ما دام هو - أيّ : مصدّق - والكاشاني يسيران في خط واحد . وكان هذا الموقف قد أثار حفيظة الشاه ورجال بلاطه ، وعندما شعر بأنّ رجال البلاط يحاولون استغلال وجوده للنيل من الدكتور مصدّق وحركته الهادفة إلى تأميم النفط ، وقف بكلّ وعي أمام هذه المحاولة ، حتّى إنّه لم ينتقد حكومة مصدّق في موقف واحد ، وصرّح في حديث آخر قائلًا : « رغم كثرة هموم ومشاكل رئيس الحكومة ، إلّاأنّه اتّصل بي شخصياً بالهاتف ونفّذ جميع مطالبي ، ولهذا فليس لديّ ما اشتكيه منه . إنّ رئيس الحكومة يخدم البلاد ، وعلى الطلبة أن يهتمّوا بدروسهم ويكفّوا عن متابعة هذه القضيّة » « 3 » .

--> ( 1 ) المصدر السابق : 279 ، نقلًا عن آية اللَّه محسني الملايري ، مع قليل من التصرّف . ( 2 ) المصدر السابق : 162 ، نقلًا عن آية اللَّه فاضل اللنكراني . ( 3 ) زندگاني ( سيرة ) الامام البروجردي : 78 ، چشم وچراغ مرجعيّت ( قرّة عين المرجعيّة ) : 238 .