عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : العصامي )
14
الإمام البروجردى
الدرجة اللازمة من الرقي والكمال والسمو « 1 » . ينتهي نسبه إلى السادات الطباطبائيّين في مدينة بروجرد ، وينتهي نسب هذه السلالة من بعد ثلاثين ظهراً إلى الإمام الحسن بن علي عليهما السلام . توجد في سلسلة نسبه لأبيه وأُمّه شخصيات لامعة أخذت على عاتقها في القرون الأخيرة زعامة العالم الشيعي . . فجدّه الخامس السيّد محمّد الطباطبائي البروجردي « 2 » ، كان من كبار المجتهدين في النجف الأشرف ، وله كتب ومؤلّفات ( « 3 » ) .
--> ( 1 ) گلشن أبرار ( رياض الأبرار ) 2 : 662 . ( 2 ) محمّد بن عبد الكريم الطباطبائي البروجردي ، من الفقهاء العلماء . ولد في أصفهان ، وهاجر إلى النجف الأشرف ، وتخرّج على علمائها الأعلام ، ثمّ ذهب إلى كرمان شاه ، وبعد ذلك توجّه نحو بروجرد ، وواصل التدريس والتأليف حتّى وافته المنيّة عام 1201 ه . له مؤلّفات ، منها : شرح المفاتيح ، تحفة الغري ، فضل مسجد الكوفة ، الجبر والاختيار . ( الذريعة 13 : 306 ، الفوائد الرضويّة : 552 ، معجم رجال الفكر والأدب 1 : 229 - 230 ) . ( 3 ) ولد هذا السيّد - كما صرّح به نفسه في رسائله وسيّدنا الأُستاذ أيضاً في رسالته - في مدينة أصفهان ، ولا مستند لما في بعض المصادر بأنّه ولد بمدينة زوارة ، وهي إحدى المدن التابعة لأصفهان ، ولا تزال تقطن فيها عائلات من السادة الطباطبائيّين . بدأ دراسته في أصفهان ، ثمّ انتقل إلى النجف ، ومكث فيها ما شاء اللَّه ، وكانت له رحلات إلى أصفهان مسقط رأسه . وفي إحدى تلك الرحلات من النجف أو من أصفهان مرّ على بروجرد ، وهي من بلاد الجبل قديماً ، ورأيت بها مسجداً عتيقاً فيه كتيبة باسم أبي دُلف الذي حكم الجبل في القرن الثالث ، فلبث فيها أيّاماً بسبب توقّف طارئ للقافلة . وكان أهالي بروجرد آنذاك يكابدون أذى الصوفيّة واضطهادهم ، ووصلت حالتهم حدّاً بلغ السيل فيها الزبى ، فلمّا سمعوا بوجود السيّد في مدينتهم طلبوا منه المكوث عندهم ، فلبّى السيّد طلبهم بعد أن استخار اللَّه ، ونزل في حيّ الصوفيّة المعروف الآن ( صوفيان ) للحيلولة دون انتهاكاتهم ، فاستثمر الناس الفرصة ، والتفّوا حوله ، وعلى أثر توجيهاته وإرشاداته استبصر كثيرٌ من الصوفيّة ، فطوى بساطهم . -