عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : العصامي )

138

الإمام البروجردى

الحكومة المركزيّة بخطر جادّ ، وسارعت إلى تمهيد أسباب عودته ، وبادرت من فورها إلى إغلاق المجالس والمراكز العلنيّة للبهائيّة ، ومنعتها من مزاولة نشاطها ، وطردت الأفراد المرتبطين بها من الدوائر الحكوميّة . وعند ذاك عاد الامام البروجردي إلى موطنه في استقبال حافل وتاريخي أعدّه أهالي المدينة « 1 » . وفي عهد مرجعيته المطلقة في قم كان يعتبر هذه الفرقة زمرة سياسيّة تعمل للأعداء ، وقد واصل مكافحته لها ووسّع جبهة صراعه مع البهائيّة في طول البلاد وعرضها ، فانهار من جرّاء ذلك مزكز نشاطهم في طهران الذي كان يُعرف باسم « حظيرة القدس » . وفي شهر رمضان المبارك من العام نفسه - أيّ : في عام 1335 ه . ش - اعتلا الخطيب المفوّه القدير الميرزا محمّد تقي الفلسفي منبر مسجد الشاه في طهران بأمرٍ من الامام البروجردي ، وألقى سلسلة من المحاضرات الزاخرة بالبراهين والأدلة القاطعة في دحض وتفنيد معتقدات وأفكار هذه الفرقة ، وجرى بثّ هذه المحاضرات من خلال الإذاعة أيضاً . وقد حذّر الامام البروجردي الشاه شخصياً عدّة مرّات من خطورة هذه الزمرة . وكانت نتيجة تلك الجهود المتواصلة التي كان يبذلها أن اضمحل وجود البهائيّة في إيران طالما كان سماحته على قيد الحياة ، وتقلّص نشاطهم إلى حدٍّ بعيد « 2 » .

--> ( 1 ) چشم وچراغ مرجعيّت ( قرّة عين المرجعيّة ) : 342 . ( 2 ) المصدر السابق : 55 و 141 و 190 .