عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : العصامي )

119

الإمام البروجردى

خارج البلاد ؛ إذ كان بمثابة مبادرة جديدة يندر مثلها . ومع أنّ مراجع آخرين قبله سبق أن أوفدوا دعاة إلى الدول الأُخرى - مثلما فعل المرحوم آية اللَّه السيّد أبو الحسن الأصفهاني الذي أرسل دعاة ومبلّغين إلى بلاد كالهند وزنجبار ومسقط - ولكن ذلك الإيفاد كان محدوداً ومؤقّتاً وجرى في مناسبات معيّنة ، في حين كرّس الامام البروجردي لهذا العمل إمكانات هائلة ؛ إذ كان هناك مندوبون ثابتون عنه في البلدان الأُوربيّة ، والأمريكيّة ، والأفريقيّة ، اتّخذوا لهم مراكز معتبرة مثل مسجد « هامبورغ » في ألمانيا ، وبدأوا نشاطهم على أساس خطّة مبرمجة ، فكانوا بمثابة حلقة وصل بين الامام البروجردي وعموم المسلمين في البلدان الأُخرى ، وسائر المعاهد العلميّة والثقافيّة والدينيّة « 1 » . بُني في مدينة هامبورغ الألمانيّة مسجد ومركز ثقافي مهمّ بإيعاز من سماحة الامام البروجردي . وكان أوّل مندوب له أوفده إلى هناك هو آية اللَّه الميرزا أبو القاسم المحمّدي الكلپايكاني ، وفي أعقاب عودته إلى إيران تكفّل بمهمّة الدعوة والتبليغ من قِبله هناك المفكّر البارع الشيخ محمّد المحقّقي اللاهيجاني الذي كان يتقن اللغتين الإنجليزيّة والألمانيّة . وكذا اضطلع بمهمّة الإدارة والتبليغ لعدّة سنوات في هذا المركز الديني والثقافي المهمّ آية اللَّه الشهيد السيّد محمّد الحسيني البهشتي . وفي أعقاب انتصار الثورة الإسلاميّة في إيران تناوب على إدارة هذا المسجد والمركز مدّة من الزمن كلّ من حجج الإسلام : السيّد محمّد خاتمي ،

--> ( 1 ) المصدر السابق : 252 .