عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : العصامي )

113

الإمام البروجردى

للشخصيات العلميّة والدينيّة في العالم الإسلامي إمكانيّة إقامة مؤتمر الحجّ العظيم على أساس الروايات والأُسس المشتركة والمقبولة لدى كلّ من الشيعة وأهل السنّة على حدٍّ سواء ، بحيث يمكن توظيف هذه الشعيرة التوحيديّة لصالح العالم الإسلامي على أوسع وأفضل شكل ممكن . وقد حظيت تلك الرسالة في تلك الأيّام باستقبال الأوساط العلميّة والشخصيات الدينيّة في العالم الإسلامي ، ومن جملة ذلك أنّ نصّها الكامل قد طُبع في مجلّة « رسالة الإسلام » التابعة لدار التقريب بين المذاهب الإسلاميّة ( « 1 » ) ، وفي

--> ( 1 ) وها هو نصّها : « بسم اللَّه الرحمن الرحيم سلام اللَّه عليكم ورحمته : أمّا بعد : فقد بلغنا كتابكم مع السيّد يوسف بوعلي ، ومعه حقيبة كبيرة ، ذكرتم أنّها تحتوي على خمس عشرة نسخة من القرآن الكريم ، وعلى قطع من حزام ستار الكعبة الشريفة ، وعلى . . . وإنّ جلالة الملك أمر بإرسالها إليّ ، فتحيّرت في الأمر ؛ لأنّ سيرتي عدم قبول الهدايا من الملوك والعظماء ، ولكن اشتمال هذه الهديّة على القرآن الكريم والقطع من حزام ستار الكعبة الشريفة ألزمني قبولها ، وأرسلت الحقيبة بما بقي فيها إلى جنابكم هديّة منّي إلى شخصكم ؛ لأكون على ذكر منكم في أوقات الصلوات والدعوات ، ولمّا كان أمر الحجّ في هذه السنين بيد جلالة الملك أرسلت حديثاً مطوّلًا في صفّة حجّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، رواه مسلم في صحيحه وأبو داود في سننه ، ويستفاد منه أكثر أحكام الحجّ ، إن لم يكن كلّها ، لترسله إلى جلالة الملك هديّة منّي إليه ، وتبلغه سلامي وتحيّاتي . وأسأل اللَّه عزّ شأنه أن يؤلّف بين قلوب المسلمين ، ويجعلهم يداً واحدة على من سواهم ، ويوجّههم إلى أن يعملوا بقول اللَّه تعالى : « وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا » [ سورة آل عمران 3 : 103 ] ، وأن يجتنبوا التدابر والتباغض واتّباع الشهوات الموجبة لافتراق الكلمة ، وأن يلتزموا بقول اللَّه : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا » [ سورة النساء 4 : 94 ] . والسلام عليكم ورحمة اللَّه » . ( مجلّة رسالة الإسلام 8 : 106 - 107 ) .