عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : العصامي )
111
الإمام البروجردى
الثقلين والتعريف بالأئمّة المعصومين باعتبارهم المصداق البارز لأهل البيت ، هو أفضل السبل وأسهلها وأقلّها مؤونة وأكثرها عقلانيّة ، ويقول : « لو اكتفينا نحن الشيعة بهذا الجانب الذي يحتاجه المسلمون اليوم ، وبيّنا مرادنا لأهل السنّة بشكل معقول لوصلنا إلى النتيجة المطلوبة ، ولتمكّنّا من إقناعهم إلى حدٍّ ما » « 1 » . كان الامام البروجردي يتحرّى ويتابع أيضاً هذه القضيّة المصيريّة على الصعيد العملي بشكل جادّ . فقد أقدم على إجراء أساسي ، وهو أنّه أوعز بجمع طرق وسلسلة أسناد حديث الثقلين . وقام بهذه المهمّة المرحوم آية اللَّه الشيخ قوام الدين الوشنوي ، وطبع هذا التحقيق من قبل دار التقريب في مصر . وقد بذل مساعيه من أجل أن يتعرّف كلّ من علماء الشيعة والسنّة على الروايات والأُصول والأدلّة الفقهيّة للطرف الآخر ، حتّى أدّت الجهود الخيّرة لهذا الفقيه العتيد إلى أن يتعرّف الكثير من الأعضاء والشخصيات البارزة في دار التقريب على أُصول وفقه الشيعة ، وحتّى أنّهم أفتوا في بعض الحالات وفقاً للفقه الشيعي . وبعد ذلك طُبع كتاب « المختصر النافع » للعلّامة الحلّي « 2 » على نفقة
--> ( 1 ) زندگاني ( سيرة ) الامام البروجردي : 91 . ( 2 ) أبو منصور جمال الدين الحسن بن يوسف بن علي بن المطهّر الأسدي المعروف بالعلّامةالحلّي : من أشهر علماء الإماميّة . ولد سنة 648 ه ، ودرس عند والده ، وخاله المحقّق الحلّي ، ولازم الفيلسوف نصير الدين الطوسي مدّة ، وبرع في العلوم ، وأصبح علّامة وقته وصاحب التحقيق والتدقيق . كان آية في الذكاد واستيعاب العلوم ، حَسن الأخلاق . أحدثت -