عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : العصامي )
103
الإمام البروجردى
سنوات ، أُقيمت تلك العلاقة مع الشيخ محمود شلتوت المفتي المعاصر ورئيس جامع الأزهر ، وتمّ خلال ذلك تبادل الرسائل بينهما . . ينبغي القول : بأنّ سماحته كان يبدي رغبة فائقة لمثل هذه العلاقة ، بل ولابدّ من القول : بأنّه كان مغرماً ومولعاً بهذه القضيّة وكان قلبه ينبض بها ولها . وممّا يدعو إلى العجب أنّني سمعت من مصدرين موثّقين بأنّ العارض القلبي الأخير الذي انتهى به إلى الوفاة ، جاء بعد عارض قلبي أوّل أصابه ، وكان خلال ذلك فاقداً للوعي مدّة من الزمن ، ثمّ أفاق بعد ذلك ، وقبل أن يتنبّه إلى وضعه أو يتحدّث عن حالته ، أثار قضيّة التقريب والوحدة الإسلاميّة قائلًا : « لقد كانت لي أمال في هذا المجال . . . » « 1 » . دعمه لدار التقريب في عام 1327 ه . ش تمّ تأسيس « دار التقريب بين المذاهب الإسلاميّة » باقتراح وعزيمة المفكّر القدير المرحوم الشيخ محمّد تقي القمّي وبالتعاون مع مشاهير علماء الجامع الأزهر وبعض علماء الدين الشيعة . ورغم أنّ الامام البروجردي لم يكن في عداد مؤسّسي هذه الدار ، بيد أنّه هبّ لدعمها دعماً جادّاً منذ بداية عملها ، ولم يتوان عن دعمها حتّى بالمال . وفضلًا عن علاقته بشيخ الأزهر آنذاك عبد المجيد سليم ومن بعده الشيخ محمود شلتوت عن طريق المكاتبات والرسائل ، عمل أيضاً على ترسيخ علاقة العالَم
--> ( 1 ) شش مقالة ( ستّ مقالات ) للمطهّري : 260 ، تكامل اجتماعي إنسان ( التكامل الاجتماعي للإنسان ) : 204 .