صاحب محمد حسين نصار

92

الأجل في الفقه الاسلامي

القسم الثالث : وهو اتّفاق المؤجّر مع المستأجر على مدّة معيّنة للإيجار ، وبذلك يصحّ أن يكون الاتّفاق على الأجل في صلب العقد ، فقد ورد للزركشي بخصوص الأجل في الإجارة قوله : « ففي الإجارة تحسب المدّة من حين العقد على المشهور ، وكذا شرط الخيار في الأصحّ ، وكذا في مدّة الأجل » « 1 » ويصحّ أن يكون في اتّفاق لاحق ، كما هو الحال عند بعض المذاهب الإسلامية ، حيث أورد الشربيني أنّه : « لو ألحقا به أجلًا في المجلس ، لحق على الأصحّ » « 2 » وبما هو معمول به لدى القانونيين « 3 » ، بينما يرى الإمامية بأ نّه : « لو ألحقا بالعقد أجلًا في مجلس العقد ، لم يلحق عندنا » « 4 » . القسم الرابع : وهو اتّفاق الطرفين في المزارعة والمساقاة والرهن والوقف على اختلاف في الآراء ، والكفالة والحوالة والسَلم والمضاربة والمكاتبة وغيرها ممّا شابه ذلك من العقود والاتفاقات الأُخرى . فالأصل في الاتّفاقات والعقود أن يذكر المتعاقدان مدّة العقد وقت التعاقد « 5 » . وهنا يثور التساؤل عمّا إذا كان ثمّة حدود زمنية يلتزمها المتعاقد ، إذ ذكر : « إنّ العقد الذي لم تعيّن مدّته يجب أن يبطل . . . وإنّ تحديد المدّة شرط لصحّة العقد » « 6 » . الثاني : أقسام ضبط الاتّفاقات والعقود المؤجّلة يمكن تحديد وضبط أبرز طرائق الاتّفاقات والعقود المؤجّلة وأقسامها في هذا المقام ، من خلال دراستها بالقسمين الآتيين :

--> ( 1 ) . المنثور في القواعد 3 : 165 . ( 2 ) . مغني المحتاج 2 : 105 . ( 3 ) . الوسيط 3 : 98 ، أحكام الالتزام 2 : 196 . ( 4 ) . تذكرة الفقهاء 8 : 13 القسم الأول . ( 5 ) . عقد المدّة : 64 . ( 6 ) . تأثير الموت في حقوق الإنسان والتزاماته ، العدد الخامس : 90 .