صاحب محمد حسين نصار
9
الأجل في الفقه الاسلامي
مقدّمة المؤلّف الحمدُ للَّهربّ العالمين ، والصلاةُ والسلامُ على محمّدٍ وآله الطيبين وصحبه المنتجبين . يُعدّ موضوع ( الأجل ) من المواضيع الحيوية البارزة ، التي لها مساسٌ مباشرٌ بالجوانب الاجتماعية والاقتصادية والقانونية وغيرها من القضايا التي تنظّم حياة الإنسان ، ويتّضح ذلك في الآجال الشرعية ، كتقسيط الديّة في القتل الخطأ وشبه العَمد ، ومدّة التعريف باللُّقَطة ، وفي أحوال الأُسرة وأحكامها ، ومن ذلك مهر الزواج الذي يمكن أن يكون مؤجّلًا ، فيلزم السداد والوفاء بانتهاء الأجل وانقضائه ، وفي الطلاق ومدّة العدّة ، فإنّه لايصحّ إلّافي أجل معيّن ، وما يترتّب عليه من ضرورة الاستبراء ، فضلًا عن وجود أُمور أُخرى تُراعى في العدّة فهو أمر تعبدي لا للاستبراء فقط ، أو ما يترتّب عليه من أحكام ، فقد شرّع اللَّهُ سبحانه وتعالى ( عدّة المطلّقة ) و ( عدّة المتوفى عنها زوجها ) ، حائلًا كانت أم حاملًا ، وربط ذلك بالأجل ، وكذلك مدّة الإيلاء ، ومدّة الفقدان ، ومدّة الرضاع والحضانة ، وأدنى وأقصى مدّة للحمل . وورد الأجل أيضاً في المعاملات والعقود المالية والاتفاقيات ، وفي البيوع المؤجلّة والقرض والسَلم والرهن والإجارة والمزارعة ، وما إلى ذلك في جوانب المعاملات المختلفة ، وأيضاً تتبيّن أهميّة الأجل في الإجراءات القضائية كتحديد مدّة الترافع ، وعرض البيّنة التي يتمّ فيها إعادة النظر بالحكم كالطعن والنقض ، وفي