صاحب محمد حسين نصار

66

الأجل في الفقه الاسلامي

أولًا : الاستدلال بالكتاب الكريم 1 - قوله تعالى : « وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا » « 1 » . ذكر الفقهاء أنّ اللَّه سبحانه وتعالى ذكر البيع مطلقاً غير مقيّد ، وهو بهذا الإطلاق يشمل البيع نقداً ونسيئة . 2 - قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ » « 2 » . علّل الفقهاء ذلك بأنّ الآية تدلّ على أنّ الربح الحاصل من التجارة عن تراضٍ بين المتبايعين ربح حلال ، والربح الزائد الناجم عن المبيع بالنسيئة ، الذي يرضى به الطرفان ربح ناتج من التجارة عن تراضٍ . ثانياً : الاستدلال بالسنة الشريفة أمّا السنّة الشريفة فقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إنّما البيع عن تراضٍ » « 3 » ، وكذلك ورد عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام : « مَن ساوم بثمنين أحدهما عاجلًا والآخر نظرة ، فليسمّ أحدهما قبل الصفقة » « 4 » . ثالثاً : الاستدلال بالدليل العقلي وهو إباحة بيع السلعة بسعر أعلى من سعر النقد ، تستدعيها الحاجة والمصلحة ، ويقتضيها سير المعاملات في الأسواق ؛ لأنّ البائع إن لم يملك البيع نسيئة بسعر

--> ( 1 ) . سورة البقرة : الآية 275 . ( 2 ) . سورة النساء : الآية 29 . ( 3 ) . سنن ابن ماجة 2 : 736 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 12 : 367 باب 2 ، ح 2 .