صاحب محمد حسين نصار
60
الأجل في الفقه الاسلامي
في إفسادها للعقود والمعاملات المؤجّلة ، وهل هي كالجهالة الجسيمة أو لا ؟ فهم على قسمين : أ ) فمنهم مَن قال : إنّها مفسدة . وقد ذهب إلى ذلك فقهاء الحنفية « 1 » ، والشافعية في أحد أقوالهم « 2 » ، والحنابلة في رواية « 3 » ، والإمامية في أحد الأقول أيضاً « 4 » ، والزيدية « 5 » ، والظاهرية « 6 » ، والأباضية « 7 » ، إلى أنّ التقدّم والتأخّر والتغيير في وقت حصول الأجل هو مفسد للبيع أيضاً ، كما هو الحال في الآجال الجسيمة المتفاوتة ، والتي تكون غير محقّقة الوقوع ، وغير منضبطة الميعاد . ب ) ومنهم مَن قال : إنّها غير مفسدة . وهم فقهاء المالكية « 8 » والحنابلة في رواية « 9 » ، والإمامية في أحد أقوالهم « 10 » ، وفي قول للشافعية « 11 » ، ويرى هؤلاء أنّ التقدّم والتأخّر وعدم التثبت من الأجل وضبطه غير مفسد للبيع ، فقد أورد الشافعية ما نصّه : « ولا يصحّ التأقيت بالشتاء والصيف والعطاء ، إلّاأن يريد العاقدان وقتها
--> ( 1 ) . حاشية ابن عابدين 4 : 23 . ( 2 ) . الأُم 3 : 84 - 85 . ( 3 ) . المغني المطبوع مع الشرح الكبير 4 : 66 . ( 4 ) . تذكرة الفقهاء 8 : 3 القسم الأول . ( 5 ) . البحر الزخّار 3 : 401 . ( 6 ) . المحلّى بالآثار 8 : 445 . ( 7 ) . شرح النيل 9 : 360 . ( 8 ) . أسهل المدارك 2 : 253 . ( 9 ) . المغني المطبوع مع الشرح الكبير 4 : 66 . ( 10 ) . الروضة البهية 1 : 333 . ( 11 ) . مغني المحتاج 2 : 105 .