صاحب محمد حسين نصار
46
الأجل في الفقه الاسلامي
يتوقّف على شرط ، إلّاأنّ هذا الشرط خارج عن ماهيته ، وكذلك التصرّف الفوري التنفيذ كالبيع ، فإذا كان تسليم الثمن أو المثمن مؤجّلًا فإنّ الأجل خارج عن ماهيته . أمّا في التصرّف المستمرّ التنفيذ ، كالإعارة والإجارة وعقد العمل ، فإنّ الأجل جزء من ماهية العقد ؛ لأنّه يُذكر في صلب العقد غالباً ، لذا يختلف الأجل عن الشرط ؛ لأنّ الشرط دائماً خارج عن ماهية التصرّف الذي يتوقّف عليه . 3 - يكون كلّ من الأجل والشرط أجلًا واقفاً وفاسخاً وشرطاً واقفاً وفاسخاً . ب ) أوجه الفرق بين الأجل والشرط ، فهناك قولان : القول الأول : يرى بعض الفقهاء أنّ كلًا من الإضافة - التي هي من صيغ الأجل - والتعليق - الذي هو من صيغ الشرط - من حيث وقوعهما في المستقبل سيّان ، ولا طريق إلى التمييز بينهما ، إلّاعلى أساس لغوي من خلال أُسلوب لغة العرب ، أي ينظر في الصيغ التي يراد بها معرفة ما إذا كانت للإضافة أم للتعليق ، فإذا كانت تحمل أداة من أدوات الشرط المعروفة في اللغة العربية ( إذا أو إن ) كانت صيغة التعليق ، وإن كانت خالية من أداة الشرط كانت صيغة إضافة « 1 » ، مثاله : لو قال الأب لابنه : إذا نجحتَ أشتري لك ساعة . فشراء الساعة عند النجاح هي صيغة تعليق ، أو يقول : سأشتري لك ساعة غداً . فهذه صيغة ليس فيها أداة شرط ، وعليه لاتعدّ صيغة تعليق وإنّما صيغة إضافة ، فهنا يتوقّف التمييز بين التعليق والإضافة على أداة الشرط . أمّا القول الثاني : فهو ما يخصّ تحقّق الوقوع ، فإذا تحقّق الوقوع كان إضافة ، وإذا لم يتحقّق الوقوع كان تعليقاً ، وقد تعرّض لذلك صاحب التقرير والتحبير « 2 » في شرح التحرير قائلًا : « إنّ التعليق لا يكون إلّافي المتردّد بين الوقوع وعدمه ، وأمّا
--> ( 1 ) . حاشية ابن عابدين 4 : 370 . ( 2 ) . التقرير والتحبير 1 : 138 - 139 .