صاحب محمد حسين نصار
44
الأجل في الفقه الاسلامي
الشرط لغة واصطلاحا الشرط لغةً : مِن شَرَط بفتحتين « 1 » العلامة والجمع أشراط ، ومنه قوله تعالى : « فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها » « 2 » . أمّا اصطلاحاً : فهو يختلف باختلاف نوعه ؛ لأنّه ينقسم إلى : شرط شرعي ، وشرط عقلي ، وشرط عادي ، وشرط لغوي . فالشرط الشرعي لتصرّف شرعي هو الذي يتوقّف عليه هذا التصرّف في صحّته ، ويكون خارجاً عن ماهيته كالوضوء للصلاة « 3 » ، والفرق بينه وبين الركن ، إنّ الركن يتوقّف عليه الشيء ، ويكون جزءاً في حقيقته وماهيته ، كالإيجاب أو القبول في العقد ، وقد ذكر أنّه : « كلّ أمر ربط به غيره عدماً لا وجوداً ، وهو خارج عن الماهية » « 4 » ، فهو الذي ربطه اللَّه تعالى ورسوله الكريم صلى الله عليه وآله بمشروطه ، فلم يستعمل الشرط في لسان الشارع والنصوص إلّافي معناه العرفي . والشرط اللغوي هو ما يتوقّف عليه هذا التصرّف في صحته أو نفاذه أو لزومه ، إلّاأ نّه لا يلزم من وجود الشرط وجود التصرّف ، كحضور الشاهدين - عند بعض الفقهاء - مع عدم إكمال الزواج ، أو يتوقّف عليه نفاذ التصرّف ، كالأهلية الكاملة للبيع والشراء ، فهذه الأهلية شرط لنفاذ معاملات الإنسان ، فعقد ناقص الأهلية غير نافذ ، أو ينعقد ولكن لاتترتّب عليه الآثار إلّابعد إجازة الولي ، وكخلو المبيع من العيب ، فإنّه شرط للزوم العقد ، فإذا كان معيباً ولم يعلم به المشتري فإنّ العقد ينعقد نافذاً غير لازم ، أي له أن
--> ( 1 ) . المصباح المنير 1 : 149 . ( 2 ) . سورة محمد : الآية 18 . ( 3 ) . المستصفى 1 : 339 . ( 4 ) . الموافقات 1 : 262 ، القواعد والفوائد 2 : 258 .