صاحب محمد حسين نصار
41
الأجل في الفقه الاسلامي
عرضية وليست عنصراً جوهرياً أو ركناً داخلًا في تحديد موضع العقد ، وإنّما هو عنصر عرضي يقتصر أثره على تنفيذ العقد فقط ، وقد تطرّق الفقهاء إلى مسألة كون الأجل وصفاً عرضياً في التصرّفات غير المستمرّة ( فورية التنفيذ ) كما يأتي : الفقه الحنفي : قال الكمال بن الهمام من الحنفية : « إنّ الجهالة في التأجيل إلى وقت مجهول ليست في صلب العقد ، بل في اعتبار أمر خارج هو الأجل » « 1 » . أما ابن عابدين في حاشيته فأشار إلى ذلك بقوله : « الأجل صفة الدَين » « 2 » . الفقه الحنبلي : فقد ورد عنهم في كشّاف القناع في باب الشروط في البيع ، النوع الثاني من الشروط الصحيحة : « شرط في مصلحة العقد ، أي مصلحة تعود على المشترط ، كاشتراط صفة في الثمن كتأجيله ، أو تأجيل بعضه إلى وقتٍ معلومٍ » « 3 » . الفقه الإمامي : قال المحقّق الحلي في المختصر النافع : « مَن ابتاع مطلقاً فالثمن حالّ كما لو شرط تعجيله . . . وإطلاق العقد يقتضي تسليم المبيع والثمن » « 4 » ، وتحدث السيد السبزواري فقد ذكر : « مَن باع شيئاً ولم يشترط فيه تأجيل الثمن يكون نقداً وحالًاّ » « 5 » . الفقه الشافعي : فقد ذكروا عند تعرّضهم لشروط البيع : « والأصحّ أنّ وصفه بصفة السلَم لا يكفي . . . ، إنّه بيع موصوف في الذمّة يشترط له مع شروط البيع أُمورٌ » « 6 » . الفقه المالكي : فقد ورد في بداية المجتهد أنّه : « لا خلاف في مذهبه أنّ القبض
--> ( 1 ) . فتح القدير 5 : 224 . ( 2 ) . حاشية ابن عابدين 4 : 62 . ( 3 ) . كشّاف القناع 2 : 37 . ( 4 ) . المختصر النافع : 122 . ( 5 ) . مهذّب الأحكام 17 : 289 . ( 6 ) . مغني المحتاج 2 : 20 - 102 .