صاحب محمد حسين نصار
403
الأجل في الفقه الاسلامي
بقاء الأجل واستمراره ولا يسقط ، ولكن الراهن يضمن قِيمة ما تلف أو قلت قِيمته أو ضعف بسببه ، ولا يجعل رهناً بدله ، فقد ورد لدى الإمامية أنّ : « الرهن أمانة في يد المرتهن ، لايضمنه لو تلف أو تعيّب من دون تعدٍّ أو تفريطٍ . . . لم يزل الضمان » « 1 » . وفي القانون الوضعي تَرد مسألة انتهاء الأجل وسقوطه بسبب ضعف وانخفاض قِيمة التأمينات ، وتأخذ بُعداً أوسع واهتماماً أكثر وهو أمر طبيعي ؛ لأنّ نظرة القانون الوضعي تختلف عن نظرة الشريعة الإسلامية الشمولية ، ومعالجتها لأدقّ الجزئيات ، حفاظاً على الحقوق وعدم التفريط بها ، فقد ورد في القانون المدني العراقي ما نصّه : « يسقط حقّ المدين في الأجل . . . إذا أُضعف بفعله إلى حدّ كبير ما أعطى للدائن من تأمين خاصّ ، حتى لو كان هذا التأمين قد أُعطي بعقد لاحق بمقتضى القانون ، هذا إذا لم يختر الدائن أن يطالب بتكملة التأمين ، أمّا إذا كان إضعاف التأمين يرجع إلى سبب لا دخل لإرادة المدين فيه ، فإنّ الأجل يسقط ، ما لم يتقِ المدين هذا السقوط بأن يقدّم الدائن ما يكمل التأمين » « 2 » . ويتساوى لدى القانونيين اتلاف أو هلاك الشيء المرهون مثلًا ، والذي يؤدّي إلى ضعف التأمينات ، سواء أكان بتعمّدٍ أم بغير تعمّدٍ ، فقد ذُكر أنّ إقدام المدين على عمل من شأنه إنقاص التأمينات الممنوحة للدائن بموجب القانون أو العقد ، كما لو أتلف الأشجار القائمة في العقار المؤمّن ، أو نزع منه الأبنية والأدوات المخصّصة لاستغلال المصنع القائم عليه « 3 » ، أمّا إذا كان انخفاض القِيمة وضعفها للتأمينات بسبب أجنبي لا يرجع إلى فعل المدين ، كصاعقة هدمت الدار ، وفيضان أتلف الزرع ،
--> ( 1 ) . مهذّب الأحكام 21 : 117 - 119 . ( 2 ) . القانون المدني العراقي : المادّة ( 295 ) الفقرة ( ب ) . ( 3 ) . النظرية العامّة للموجبات : 58 وما بعدها .