صاحب محمد حسين نصار
39
الأجل في الفقه الاسلامي
لصحة الأجل شروط يجب توافرها فيه ، لكي تترتّب عليه آثاره ، وإنّ المراد بها بالنسبة للأجل الذي يكون صادراً عن إرادة إنسان في تعامله مع إنسان آخر . أمّا الآجال التي حدّدها الشارع فلا يجوز للإنسان أن يخضعها للشروط التي يضعها لآجال تصرفاته ؛ ولذا يقتصر البحث في هذا الفصل على الآجال التي مصدرها الإرادة البشرية ، والاتفاقات والعقود بين الناس ، ومن أهمّ شروط الأجل : أن يكون أمراً مستقبلياً ، فإذا كان ماضياً أو حاضراً أو كان الأجل قد انقضى ، كأن يقول آجرتك هذه الدار إلى وفاة فلان ، وكان فلان ميتاً ، عندئذٍ يكون التصرّف غير مؤجّل . ومن أهمّ شروطه أيضاً أن يكون محقّق الوقوع ، ومن هنا يأتي الفرق بين الأجل والشرط ، وبين الأجل غير المعيّن وبين الشرط كالتزام المدين بالوفاء عند الميسرة ، أو لدى القدرة والاستطاعة . ومن شروطه أن يكون معلوماً ، وهنا تذكر ضوابط التعيين وآراء الفقهاء في الأجل المجهول . ومن شروطه أن لا يكون مقابل عوضٍ ، فيكون من باب الربا ، كما هو الحال في الفوائد الربوية التعويضية والتأخيرية في حكم بيوع الآجال ، وحكم ربا النسيئة في الفقه الإسلامي ، وبناء على هذه المقدّمة أُقسّم هذا الفصل لثلاثة مباحث ، أخصّص لكلّ واحد منها بحثاً مستقلًا لدراستها وهي :