صاحب محمد حسين نصار

383

الأجل في الفقه الاسلامي

تبيّن من دراسة الفصل السابق أنّ الأجل ينتهي بحلوله ، وانقضاء مدّته المتّفق عليها . أمّا ما ينهي الأجل ويسقطه أحياناً فهو إمّا أن يكن بإرادة طرفي العقد كليهما ، وإمّا من أحدهما بمفرده وبمعزل عن الآخر أثناء مدّة الأجل المتّفق عليها ، وقبل انتهاء أمدها ، إضافةً لمَا ينقضي الأجل بإخلال المدين بالتزامه ، وكذلك انقضاء الأجل بإرادة وليّ الأمر ، كما في العقوبات التعزيرية ؛ لذا ينتظم الفصل على ثلاثة مباحث : المبحث الأول : انقضاء الأجل بالنزول عنه ممّن تقرّر لمصلحته ينقضي الأجل بالتنازل عنه ، سواء أكان الأجل الذي تقرّر لمصلحته دائناً أم مديناً أم كليهما ، حيث يتوضّح ذلك مثلًا من خلال عقد الإعارة أو القرض أو الدَين ، ولبيان ذلك ينقسم المبحث على ثلاثة مطالب : المطلب الأول : تقرّر الأجل للمدين وتنازله عنه إذا تقرّر الأجل لمصلحة المدين في التصرّف بحقّه ، والتنازل عنه في العقود المؤجّلة ؛ لأنّ الأجل أساساً أُقرّ لمصلحته ، فقد ورد في الهداية : « مَن له الأجل