صاحب محمد حسين نصار

376

الأجل في الفقه الاسلامي

ميّتاً حكماً « 1 » ، وبه تسقط آجال ديونه لكونه خرج عن الإسلام ، ولحين احتمال عودته لايصحّ التعامل معه « 2 » . وفي مسألة إمهال المرتدّ ثلاثة أيام ليستتاب اختلف الفقهاء فيها ، فقد ذهب فقهاء الحنفية « 3 » ، والمالكية « 4 » ، وفي قول للحنابلة « 5 » ، وقول ضعيف للشافعية « 6 » ، وقول لم يعتن به للإمامية « 7 » ، والزيدية « 8 » ، والأباضية « 9 » ، إلى إمهال المرتدّ ثلاثة أيام

--> ( 1 ) . الموت الحكمي هو : « أن يصدر القضاء حكماً بوفاة الأسير بعد مدّة يقرّرها ، غاية لمَا يصل إليه أقرانه‌من العمر قبل بلوغه التسعين سنة ، وقيل مئة ؛ لأنّ الغالب لا يعيش أكثر من ذلك » ينظر : أحكام المفقود والأسير : 649 . ومن الجدير بالذكر أنّ الفقهاء قد اختلفوا في هذه المسألة وهي تحديد عمر الأسير ، والصحيح إنّ ذلك متروك إلى رأي الحاكم الشرعي ؛ لأنّ كلّ مسألة تقتضي نظراً يختلف باختلاف ذات الأسير والمفقود ، والجهة التي أسرته ، وقد ورد في تبيين الحقائق للزيلعي بهذا الخصوص ما نصّه : « والمختار أن يفوّض إلى رأي الإمام ؛ لأنّه يختلف باختلاف البلاد ، وكذا يختلف باختلاف الأشخاص . . . فلا معنى لتقديره . . . » ينظر : تبيين الحقائق 3 : 312 . ( 2 ) . الأشباه والنظائر لابن النجيم 1 : 213 ، الأشباه والنظائر للسيوطي : 356 . ( 3 ) . بدائع الصنائع 7 : 134 - 135 ، الهداية للميرغيناني 2 : 122 ، المبسوط 10 : 98 . ( 4 ) . شرح الزرقاني 8 : 95 ، شرح الخرشي 8 : 65 ، تفسير القرطبي 3 : 47 . ( 5 ) . منتهى الإرادات 2 : 499 ، المغني المطبوع مع الشرح الكبير 10 : 78 ، كشّاف القناع 4 : 104 . ( 6 ) . الأُم 6 : 32 ، المهذّب 2 : 223 ، نهاية المحتاج 7 : 398 - 399 . ( 7 ) . تهذيب الأحكام 10 : 138 ، الخلاف 3 : 172 . ( 8 ) . البحر الزخّار 5 : 425 . ( 9 ) . شرح النيل 7 : 91 .