صاحب محمد حسين نصار
363
الأجل في الفقه الاسلامي
المبحث الثاني : انقضاء الأجل بإعسار ( إفلاس ) المدين الإفلاس لغةً هو : « الانتقال من حالة اليسر إلى حالة العسر ، و « فلّسه » القاضي تفليساً نادى عليه وشهّره بين الناس بأ نّه صار مُفلِساً » « 1 » . أمّا في الاصطلاح الشرعي فهو : « مَن حُجر عليه لقصور ماله عن ديونه » « 2 » وهذا لا يصدر إلّامن الحاكم أو القاضي ، وهو من الأسباب المهمّة لانتهاء الأجل في الديون الحالّة ، وعدم تمكّن المدين من الإيفاء بالمدين به . وقد اتّفق الفقهاء كافّة على أنّ المديون المفلِس حين تتراكم عليه الديون ويطالبه الغرماء لا يترك وشأنه ، بل يجب إنهاء الأجل رعايةً لحقوقهم ، والحصول على قدر ممكن من أموالهم ، وأن لا يحدث الضرر بهم . إلّاأنّ الخلاف قد ظهر في الطريقة التي يتوصّل بها لإنقاذ الحقّ وإرجاع الأموال ، فقد اختلف الفقهاء في الوصول إلى ذلك الحقّ على رأيين :
--> ( 1 ) . المصباح المنير 2 : 63 . ( 2 ) . فقه الإمام الصادق عليه السلام عرض واستدلال 5 : 110 ، مهذّب الأحكام 21 : 171 .