صاحب محمد حسين نصار
311
الأجل في الفقه الاسلامي
المبحث الثاني : سقوط الدعوى بالأجل ( التقادم ) التقادم لغةً : تقادم الشيء بمعنى قدُم بضمّ الدال ، وقدُم الشيء قِدَماً مضى على وجوده زمان طويل « 1 » ، ويقال له في لغة القانون ( مرور الزمان أو التقادم ) وهو إمّا أن يؤدّي إلى كسب الحقّ أو إلى فقده ، فإذا أدّى إلى كسب الحقّ سُمّي مكسباً ، ويقال له أيضاً الحيازة ، وإذا أدّى إلى فقد الحقّ سُمّي تقادماً مسقِطاً . أمّا بحسب معناه الاصطلاحي فهو : مضي مدّة معيّنة من الزمن دون المطالبة بالحقّ ، فيمتنع بمضي هذه المدّة المطالبة به « 2 » وإنّ الشريعة الإسلامية لاتقرّ أصلًا أن يكون التقادم مسقِطاً للحقوق ومكسِباً لها . فقد ذهب فقهاء المسلمين إلى أنّ الحقّ في الأصل لا يسقط ، ولا يكتسب بمرور الزمان وتقادمه ، وأشار بعض المتأخرين إلى أنّ دعوى المطالبة بالحقّ تسقط بالتقادم ، أي أنّ الحقّ يبقى بذمّة
--> ( 1 ) . المصباح المنير 2 : 68 . ( 2 ) . أحكام الالتزام 2 : 522 ، التشريع الجنائي الإسلامي 1 : 778 .