صاحب محمد حسين نصار

302

الأجل في الفقه الاسلامي

لتهيئة ما يبرئ ذمّته وما شابه ذلك ، فيما يعدّ مصدراً للأجل . وقد عُرّف لدى الفقهاء بأ نّه : « المدّة التي يضربها ( يحدّدها ) الحاكم مهلةً لأحد المتداعيين أولهما ، عسى أن يأتي بالحجّة فيه » « 1 » . وقد يكون مصدر الأجل الشرع أو القانون ، فيسمّى الأجل الشرعي أو القانوني وهو : الأجل الذي ينشأ ويصدر بتشريع معيّن ، ويستوي في ذلك ما صدر في الأحوال العادية ، أو ما يصدر في ظروف استثنائية ، وإنّ المقصود من الأجل التشريعي ذلك الأجل الذي يكون وصفاً لالتزام معيّن ، كأجل رفع الدعوى ، أو أجل تقادم الخصومة ، ومن المفروض أن تكون هذه الآجال القضائية الممنوحة غير متعارضة مع نصٍّ شرعي ، وأن لاتلحق الضرر الجسيم بالآخرين ، سواء أكان مديناً أم دائناً أم مدعياً أم مدعى عليه وإلى غير ذلك ، وأن تكون هذه الآجال معقولة ومحدّدة في ضوء الشرع ، أو الاتّفاق ، أو العرف ، أو حالات أُخرى « 2 » . وبغية الإلمام بأطراف الموضوع ، سأُحاول توزيع دراسة الأجل الوارد في هذا الفصل على أربعة مباحث :

--> ( 1 ) . شرح النيل 13 : 319 . ( 2 ) . الوسيط 1 : 95 - 780 ، الأجل في الالتزام : 13 - 16 ، الموسوعة الفقهية الكويتية 2 : 29 .