صاحب محمد حسين نصار
30
الأجل في الفقه الاسلامي
ثانياً : مشروعية الأجل من السنّة الشريفة السنّة الشريفة هي الأصل الثاني الذي يعتمده الفقهاء والأُصوليون على اختلاف مذاهبهم في استنباط الأحكام الشرعية ، والناظر في كتب السنّة الشريفة يجد من الأحاديث الدالّة على مشروعية الأجل ( بالمعنى الاصطلاحي ) ما يغني عن الاستقراء التامّ ، فيما لو وقف على بعض الشواهد منها بما فيه الكفاية من مجاميع أحاديث المذاهب الإسلامية كافّة ، ومن ذلك ما جاء في صحيحي البخاري ومسلم ومستدرك الوسائل ما نصّه : « مَن أسلف في شيء فليسلف في وزن معلوم ، وكيل معلوم ، إلى أجل معلوم » « 1 » . ففي هذا الحديث الشريف المتّفق عليه جعل النبيّ صلى الله عليه وآله الأجل شرطاً في الإسلاف ، وبدونه لاتتمّ مشروعيته ، ويجري على هذا النمط من الاستدلال في مشروعية الأجل جميع الأحاديث الواردة في الباب ، وقد اكتفينا بتوضيح المعنى . 1 - الدلالة على المراد بهذا الحديث لانسياق الدلالة وإطّرادها على النحو نفسه من جميع الأحاديث الخاصّة بالموضوع المبحوث ، وإضافة لمَا تقدّم هناك الكثير من الروايات التي تخصّ الأجل بمواضيع لأحكام شرعية مختلفة منها : 1 - القرض أ ) « إذا أجّله في القرض جاز » « 2 » . ب ) « مَن أقرض قرضاً وضرب له أجلًا ، فلم يؤت به عند ذلك الأجل كان له من الثواب . . . » « 3 » .
--> ( 1 ) . صحيح مسلم 11 : 41 . مستدرك وسائل الشيعة باب 3 من أبواب السلف ح 4 . ( 2 ) . صحيح البخاري 3 : 148 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 87 .