صاحب محمد حسين نصار

280

الأجل في الفقه الاسلامي

فيتعيّن بقاء الرهن واستمراره إلى أداء الدَين ، أو إبراء الراهن منه ، أو إسقاط الراهن حقّه في الرهان . ويجب أن لا يعزب عن البال أنّ الأجل للدَين وليس للرهن . . . ، وبما أنّ الرهن وثيقة للدَين المؤجّل فإنّ الأجل لايتعلّق بالرهن بقدر ما يتعلَق بالدَين ، فالعلاقة علاقة ملازمة بين الرهن والدَين الذي يحدّده الأجل ، وهذه الملازمة تبقى مستمرّة على مدى بقاء الدَين ، فإنّ الوثيقة تابعة « 1 » ، وإنّ هذا لا يعني عدم دخول الأجل في المسائل المتعلّقة بالرهن ، ولذلك سأتطرّق في الصفحات القادمة إلى دراسة هذه المسائل وبحثها ، وبيان المفردات التي تخصّ الأجل فيها كما يأتي : المسألة الأولى : التعليق والإضافة في عقد الرهن والأجل الوارد فيها اختلف الفقهاء في جواز عقد الرهن المعلّق والمضاعف ، فتوزّعت آراؤهم على رأيين : الرأي الأول : ( المانعون ) وهم يرون أنّ عقد الرهن لا ينعقد إلّاناجزاً ، فلايضاف ولا يقبل التعليق بحال وبأيّ شرط ، فإذا قال شخص : رهنتك هذه الأرض مدّة كذا إن اشتريت الدار ، فلايصحّ ذلك العقد ، وقد ذهب إلى هذا فقهاء الحنفية « 2 » والشافعية « 3 » والحنابلة « 4 » وبعض المالكية « 5 » والإمامية « 6 » والظاهرية « 7 » والأباضية « 8 » .

--> ( 1 ) . فقه الإمام الصادق عليه السلام عرض واستدلال 4 : 28 ، شرح النيل 11 : 78 - 79 . ( 2 ) . بدائع الصنائع 6 : 135 . ( 3 ) . مغني المحتاج 2 : 144 . ( 4 ) . منتهى الإرادات 1 : 401 . ( 5 ) . شرح الخرشي على مختصر الجليل 5 : 243 . ( 6 ) . الروضة البهية 2 : 348 - 349 . ( 7 ) . المحلّى بالآثار 8 : 88 - 89 . ( 8 ) . شرح النيل 11 : 313 .