صاحب محمد حسين نصار

275

الأجل في الفقه الاسلامي

المبحث الثالث : دور الأجل في عقود التوثيق غالباً ما تدعو الحاجة إلى أن يستوثق صاحب الدَين للحصول على دَينه ، ويكون هذا بواحد من ثلاثة أُمور : كتابة الدَين ، والإشهاد عليه ، وإعطاء رهن به ، وإنّ عقود التوثيقات والتأمينات هي التي يقصد بها ضمان الديون لأصحابها ، وتأمين الدائن على دَينه قبل المدين ، ومن هذا النوع الضمان والكفالة والحوالة والرهن « 1 » والتأمين . ويعدّ عقد الرهن من أهمّ عقود التوثيقات للعقود المؤجّلة ؛ لمَا فيه من توثيق حقوق المرتهنين الدائنين ، والتيسير على المحتاجين الراهنين ، فيغنيهم عن بيع أموالهم بأبخس الأثمان ، فالرهن في واقعه وسيلة من وسائل التي تؤكّد أو تحقّق الثقة والضمان للدائن في استحصال حقّه من المدين إذا أعسر أو أنكر ، ويتحقّق هذا الضمان أو الاستيثاق بأقرب صورة وهو قبض العين أو حبسها كرهينة ، حتى إيفاء الدَين الموثق به أو انقضائه « 2 » . وإنّ اختيار ( الرهن ) كعقد من عقود التوثيق لدراسة

--> ( 1 ) . المدخل في التعريف بالفقه الإسلامي : 569 . ( 2 ) . الرهن التأميني : 7 .