صاحب محمد حسين نصار

206

الأجل في الفقه الاسلامي

الرأي الأول : تبدأ من يوم فُقد المفقود ، وقد ذهب إلى ذلك فقهاء الأباضية « 1 » وقول للمالكية « 2 » . الرأي الثاني : تبدأ من يوم الرفع إلى القاضي ، وقد ذهب إلى ذلك فقهاء الإمامية « 3 » والحنابلة « 4 » والشافعية « 5 » . الرأي الثالث : تبدأ من يوم العجز عن الوقوف على خبر المفقود ، وقد ذهب إلى ذلك بعض فقهاء المالكية « 6 » والحنفية « 7 » . تعقيب ومناقشة إنّ أجل التربّص لزوجة المفقود بما فيه بداية العمل بالتربّص ، وهو الرأي الذي التزمه أغلب فقهاء المذاهب الإسلامية ، والذي تحلّ به مشكلة الزوجة المعلّقة بين الفقد والانتظار لأجل غير مسمّى ، حيث إنّها لم تجبر على البقاء ، فإذا انتهت هذه المدّة ولم يَعد المفقود ، أو لم يصل منه طلاق ، أو لم تتوضّح أيّ حالة تشعر بوجوده ، يصدر حكماً ويبلّغها بأن تعتدّ عدّة الوفاة ، وبعدها يحلّ لها الزواج إن شاءت . وقد يرد سؤال : ما هو حكم إلزام الزوجة بالعدّة بعد تحديد الأجل بمدّة الأربع سنين ؟ ذلك أنّه زيادة في الحيطة التي تقتضيها الرابطة الزوجية ، وكذلك التوسّع في المدّة

--> ( 1 ) . المصدر السابق . ( 2 ) . متن خليل على الشرح الكبير 2 : 482 . ( 3 ) . الروضة البهية 9 : 65 ، مهذّب الأحكام 26 : 144 . ( 4 ) . المغني المطبوع مع الشرح الكبير 9 : 321 . ( 5 ) . المهذّب 2 : 146 . ( 6 ) . المدوّنة الكبرى 2 : 450 ، متن خليل على الشرح الكبير 2 : 479 . ( 7 ) . الهداية للميرغيناني 2 : 181 .