صاحب محمد حسين نصار

201

الأجل في الفقه الاسلامي

4 - مفقود في معتركٍ بين المسلمين والكفار ، ولم يفرّق المالكية في هذا الرأي من المفاقيد بين زوجة المفقود وماله على حالهما لمدّة سنة ، يعدّ النظر في أمره من قِبل القاضي « 1 » . رابعاً : فقهاء الحنابلة ونظرتهم في مدّة وفاة المفقود تنتظم برأيين : 1 - مفقود في ظرف يغلب فيه السلامة ، كالتجارة والعلم والسياحة ، ففي هذا القسم ينظر حتى يتيقن وفاته ، أو أن تمضي مدّة لا يعيش مثله لمثلها ، وهي ( 90 ) سنة أو ( 70 ) سنة من يوم ولادته « 2 » . 2 - مفقود في ظرف يغلب فيه الهلاك تتربّص زوجته أربع سنين ، ويبقى ماله كذلك ، وبعد اليأس تعتدّ زوجته ويقسّم ماله « 3 » . خامساً : فقهاء الإمامية ولهم رأيان : 1 - يحكم بوفاة المفقود إذا علم وثبت ، أو إذا مضت عليه مدّة لا يعيش مثله إليها وهي مدّة التعمير ، وقد قدّروها ب ( 90 ) سنة ، أو ( 120 ) سنة ، أو الاكتفاء ب ( 100 ) سنة من يوم ولادته « 4 » . 2 - أن يتحرّى عن المفقود أربع سنين ، فإن لم يعثر له على خبر قسّم ماله بين ورثته ، وتعتدّ زوجته بعد ذلك « 5 » .

--> ( 1 ) . المصدران نفسهما . ( 2 ) . المغني المطبوع مع الشرح الكبير 6 : 322 ، 7 : 388 ، كشّاف القناع 4 : 465 . ( 3 ) . كشّاف القناع 4 : 465 . ( 4 ) . الروضة البهية 2 : 300 ، فقه الإمام الصادق عليه السلام عرض واستدلال 6 : 202 . ( 5 ) . النور الساطع 1 : 512 - 514 ، فقه الإمام الصادق عليه السلام عرض واستدلال 6 : 202 .