صاحب محمد حسين نصار

199

الأجل في الفقه الاسلامي

المدّة التي يحكم فيها بموت المفقود ، وهي كما يأتي : أولًا : فقهاء الحنفية ولهم خمسة عشر رأياً في هذه المسألة ، انتظمت في أربعة آراء ، وهي : 1 - يقدّر موت المفقود بموت أقرانه « 1 » . واعتمد الفقهاء في تحديد هذا التقدير بالرجوع إلى أمثاله ، كقِيم المتلفات ومهر المثل . 2 - يقدّر موت المفقود بمضي مدّة التعمير « 2 » . اعتمد الفقهاء في تحديد هذا التقدير على أنّه إذا تطاول الزمان بعدما فُقد ، بحيث لا يعيش مثله إلى مثلها بيقين ، أو من حيث الغالب ، يحكم بموته والمدّة من ( 60 إلى 200 سنة ) من يوم ولادته . 3 - يقدّر موت المفقود إذا مضت عليه مدّة من وقت الغياب « 3 » . وقد اختلف الفقهاء في تحديد هذه المدّة ، وقد قيل : ( 30 ) سنة على غيبته ، وقيل : ( 20 ) أو ( 10 ) ، وقيل : ( 7 ) ، وقيل : ( 5 ) سنين . 4 - يقدّر القاضي أو الحاكم الشرعي موت المفقود حسب الظروف الزمانية والمكانية ، وظرف الغيبة « 4 » . وإنّ المدّة لا معنى في تقديرها ، وإنّها تختلف بالشرع ، وتقديرها بالرأي الصالح « 5 » .

--> ( 1 ) . شرح فتح القدير 4 : 445 ، تبيين الحقائق 3 : 311 - 312 . ( 2 ) . المبسوط 11 : 35 ، الهداية للميرغيناني 2 : 182 ، بدائع الصنائع 6 : 197 . ( 3 ) . مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر وهامشه 1 : 713 . ( 4 ) . حاشية ابن عابدين 3 : 361 ، تبيين الحقائق : 312 . ( 5 ) . المصدران السابقان .