صاحب محمد حسين نصار

184

الأجل في الفقه الاسلامي

خلا بها خلوة صحيحة ولم يصبها ثمّ طلّقها ، فعليها العدّة تماًماً كالمدخول بها « 1 » ، فقد أورد الحنابلة ما نصّه : « فأمّا إن خلا بها ولم يصبها ثمّ طلقها ، فإنّ مذهب أحمد وجوب العدّة عليها » « 2 » بينما ذهب فقهاء الشافعية « 3 » والإمامية « 4 » إلى أنّ لا أثر للخلوة مع عدم الدخول مهما كان نوعها . المطلب الثاني : أجل عدّة المطلّقة الحامل مرّ بنا الاختلاف في عدّة المطلّقة الحامل المتوفّى عنها زوجها ، وسأبحث هنا عدّة المطلّقة إذا كانت حاملًا ولم يتوفَّ عنها زوجها ، فعدّتها بوضع الحمل ، ولها حقّ الزواج ولو بعد لحظة من وضع الحمل بإجماع فقهاء الشريعة ، وسند إجماعهم قوله تعالى : « وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ » « 5 » . ولمَا روي بهذا الخصوص من أنّ : « طلاق الحبلى واحدة ، وأجلها أن تضع حملها وهو أقرب الأجلين » « 6 » وغيرها كثير « 7 » ، ولا خلاف في الأجل المحدّد بوضع الحمل من خلال الآية الكريمة المتقدمة ؛ ولمَا ورد في السنّة الشريفة من الروايات

--> ( 1 ) . الزواج والطلاق على المذاهب الخمسة : 164 . ( 2 ) . المغني المطبوع مع الشرح الكبير 7 : 451 . ( 3 ) . مغني المحتاج 3 : 388 . ( 4 ) . المختصر النافع : 199 . ( 5 ) . سورة الطلاق : الآية 4 . ( 6 ) . وسائل الشيعة 15 : 419 ، باب 9 من أبواب العدد ح 6 . ( 7 ) . السنن الكبرى 7 : 421 ، باب عدّة المطلّقة الحامل .