صاحب محمد حسين نصار

181

الأجل في الفقه الاسلامي

وخمسون ، والحنابلة « 1 » والإمامية « 2 » خمسون ، وأضاف لها الإمامية ( القرشية ستون ) ، والأباضية « 3 » خمسون أو ستون . ولا خلاف بين فقهاء الشريعة « 4 » والسيد المرتضى من الإمامية « 5 » في وجوب العدّة بالأشهر على اليأس فقط ، باستثناء المتأخرين من فقهاء الإمامية ، حيث ذهبوا إلى عدم وجوب العدّة عليها على أساس أنّ العدّة لمعرفة براءة الرحم ، وعدم اختلاط النسب ، وهذه العلّة غير موجودة ، فالحكم يَرد مع علّته وجوداً وعدماً ، فضلًا عن استنادهم إلى روايات الأئمّة الأطهار « 6 » . وإلى تفسير قوله تعالى : « إِنِ ارْتَبْتُمْ » ، فقالوا : إنّ المراد بالريبة الشكّ في سبب انقطاع دم الحيض ، وهل هو بلوغها سنّ اليأس أو عارض آخر ؟ لقوله تعالى : « وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ » « 7 » . بينما اتّفق غيرهم من المذاهب الإسلامية كافّة وبضمنهم بعض فقهاء الإمامية على أنّ عدّة المطلّقة اليائس ثلاثة أشهر ؛ لاعتمادهم على منطوق الآية الكريمة .

--> ( 1 ) . المغني المطبوع مع الشرح الكبير 9 : 89 . ( 2 ) . الزواج والطلاق على المذاهب الخمسة : 166 . ( 3 ) . شرح النيل 7 : 428 . ( 4 ) . شرح فتح القدير 3 : 273 ، المغني المطبوع مع الشرح الكبير 8 : 105 ، البحر الزخّار 3 : 210 ، بداية المجتهد 2 : 69 ، مغني المحتاج 3 : 288 . ( 5 ) . مهذّب الأحكام 26 : 123 ، الفصول الشرعية : 54 - 55 . ( 6 ) . المغني المطبوع مع الشرح الكبير 26 : 89 ، مهذّب الأحكام 26 : 102 . ( 7 ) . سورة الطلاق : الآية 4 .