صاحب محمد حسين نصار
151
الأجل في الفقه الاسلامي
إلى ما روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من أنّه قال : « إذا طلقّ الرجل زوجته ، وقالت أنا حبلى وجاءت به لأكثر من سنة ، ولو بساعةٍ واحدةٍ لاتصدّق في دعواها » « 1 » ، إضافة إلى ذلك فإنّ الإمامية بعد أن اتّفقوا على أنّ الحدّ الأقصى سنة تباينت آرائهم في المدّة الغالبة ، فمنهم مَن قال بأ نّها تسعة أشهر ، ومنهم مَن قال إنّها عشرة أشهر ؛ ويرجع ذلك إلى الاختلاف في عادات النساء وظروفهنّ وبيئتهنّ ، وقد يكون ذلك أيضاً تأثيراً وراثياً ، ورغم تعددّ هذه الآراء فإنّهم لم يختلفوا في أنّ الحدّ الأقصى لا يزيد عن سنة « 2 » . موقف الطبّ الحديث من أقصى مدّة الحمل استقرّ الطبّ الشرعي على أنّ أقصى مدّة الحمل سنة ، ولا يمكن أن يبقى الحمل في بطن أُمّه أكثر من هذه المدّة ؛ استناداً إلى التجارب والاختبارات الطبّية ، التي أُجريت عن طريق وسائل الشيعة والأجهزة الحديثة ، والوقائع في الولادات في ظلّ الطبّ الحديث ، ومن رجال الطبّ الشرعي الذين يؤكّدون هذه الحقيقة الدكتور كمال السامرائي ، حيث يقول في الجواب عن سؤال حول أقصى مدّة الحمل : « وأمّا أقصى مدّة الحمل عند النساء فيجوز أن يبقى الجنين في بطن أُمّه أكثر من أربعين أسبوعاً ، والحوادث التي تزيد مدّة الحمل على ثلاثة وأربعين أسبوعاً نادرة جداً » « 3 » ، ويتّفق مع هذا القول ما جاء في كتاب ( علم الولادة بواسطة المعلمين العشرة ) من أنّه : « لا توجد معرفة حقيقية للوقت الذي يتمّ فيه الإخصاب ؛ لذلك يتوقع وقت الولادة أن يكون حسابه من يوم آخر عادة شهرية ، والتي يفترض بأنّ خروج البيضة من المبيض يحصل بحوالي ( 14 ) يوماً بعد ذلك ، فإنّ مدّة الحمل
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام في شرح المقنعة 4 : 432 . ( 2 ) . الروضة البهية 5 : 432 . ( 3 ) . أحكام الصغير في الشريعة الإسلامية والقانون : 27 .