صاحب محمد حسين نصار

142

الأجل في الفقه الاسلامي

وأوضح الأُستاذ الدكتور علي عبد الرسول بخصوص مسألة الخصم : « إنّ خصم الكمبيالة يحصل منها البنك على جعل عمولة ، نظير خصم الكمبيالة على أساس مبدأ جائز شرعاً ، وهو مبدأ ترك جزء من الدَين لمَن يحصّله جعلًا له على التحصيل » « 1 » . إذا كان الخصم المتداول في المصارف ينضبط بضوابط تبعده عن الإشكالات الربوية ، فلا مانع من التعامل به ، فعليه يكون الموقف الثاني - الجواز - هو الأقرب إلى القبول والعمل . ومن الجدير بالإشارة هو أن ترى قسماً من المانعين يجوّزون العمل بالخصم وفق ضوابط معيّنة وهي : « على المصارف الإسلامية إذا اضطرّت إلى التعامل في الخصم لأيّسببٍ أن تلتزم بإجراء أحكام القرض ، وعلى ذلك ألّا تأخذ أكثر ممّا دفعته من قيمة الورقة التجارية ، وإن كان لها أن تأخذ أجر ما قدمته للعميل بمنفعة حقيقية يجوز أخذ الأجرة عليها شرعاً ، سواء تمثّلت هذه المنفعة في إنشاء سجلٍ خاصٍ بالخصم ، أو متابعة المحسوب عليه واقتضاء الدَين ، ويلتزم طالب الخصم أو المقرض بردّ ما أخذه من المصرَف ، إذا لم يفِ المحسوب عليه بقيمة الورقة التجارية في موعد استحقاقها لضمانته بقيمتها » « 2 » .

--> ( 1 ) . بحث في المؤتمر العالمي الأول للاقتصاد الإسلامي - مكّة 1976 م : 2 وما بعدها بشأن الخصم . ( 2 ) . النظام المصرفي الإسلامي : 137 .