صاحب محمد حسين نصار
135
الأجل في الفقه الاسلامي
أورد الدسوقي في حاشيته : « إنّ مَن له دَين على شخص ، فأسقطه من عليه حقّه في التأجيل ، وضمنه شخص على الحلول خوف المماطلة مثلًا ، فإنّ هذا الضمان صحيح ، ولازم أن يكون هذا الدَين ممّا يعجّل » « 1 » ، وهذا ما ورد في آراء فقهاء المذاهب الإسلامية من الحنفية « 2 » والإمامية « 3 » والظاهرية « 4 » والزيدية « 5 » والأباضية « 6 » ، وفي قول لفقهاء الشافعية « 7 » والحنابلة « 8 » . وقد رجّح تعجيل الكفالة المؤجّلة كثير من المعاصرين منهم الأُستاذ عبد الكريم زيدان بقوله : « وهذا ما نرجّحه ؛ لأنّ التزام الدَين معجّلًا من قِبل الكفيل تبرّع منه ، فلا وجه لمنعه من ذلك » « 9 » . وسأحاول أن أذكر أهمّ المسائل التي تكون مصداقاً للتعجيل : مسألة : تعجيل أداء الدين مقابل إسقاط جزء منه ، المعبّر عنه بقاعدة : ضع وتعجّل ، والتي تسمّى لدى الفقهاء بالحطيطة إنّ الدَين إن كان حالًاّ جاز إسقاط بعضه وأخذ الباقي ، والخلاف فيما لو كان الدَين مؤجّلًا ، فهل يجوز أن يسقط الدائن بعضه مقابل دفعه حالًاّ ؟
--> ( 1 ) . متن خليل على الشرح الكبير 3 : 331 . ( 2 ) . الهداية للميرغيناني 3 : 93 . ( 3 ) . مفتاح الكرامة 3 : 353 . ( 4 ) . المحلّى 8 : 110 . ( 5 ) . الروض النضير 4 : 70 . ( 6 ) . شرح النيل 9 : 48 . ( 7 ) . نهاية المحتاج 4 : 443 . ( 8 ) . المغني المطبوع مع الشرح الكبير 4 : 544 - 545 . ( 9 ) . الكفالة والحوالة : 143 - 144 .