صاحب محمد حسين نصار
123
الأجل في الفقه الاسلامي
تعقيب حول تسمية القانون المدني العراقي أجل التوقيت بالأجل الفاسخ اصطلح القانون المدني العراقي على تسمية أجل التوقيت بالأجل الفاسخ ، ويرد على هذه التسمية الملاحظات الآتية : 1 - معنى الفسخ في اللغة : هو الانحلال والرفع والنقض ، فقد ورد فسخت العقد فسخاً ، أي رفعته « 1 » ، وكذلك فسخت الشيء فانفسخ أي نقضته فانتقض « 2 » ، وهذا يتنافى أساساً مع فكرة الأجل ، وأجل التوقيت على وجه الخصوص الذي هو توقيت مستقبلي لآثار العقد . 2 - لو أخذنا بلفظ الفاسخ في معنى أجل التوقيت ، فإنّ هذه اللفظة لا تنطبق إلّا على المدّة الأخيرة من آثار العقد ، وهي مدّة الانتهاء ، وهي بالطبع على عكس أجل التوقيت ، وهي التي يتوقّت بها آثار العقد مستقبلياً . 3 - إنّ توضيح طبيعة الفسخ تتحدّد بما ذكره الأستاذ شفيق شحاته بهذا الصدد : « في جميع الأحوال التي يعتبر فيها جزاء مخالفة شرط صريح ، أو ضمني في العقد ، وكذلك في الأحوال التي يكون فيها جزاء وقوع عيب من عيوب الرضا ، لا ينفسخ العقد من تلقاء نفسه ، ويطلقون على حقّ الفسخ في هذه الأحوال لفظ الخيار ، أمّا الفسخ لانعدام السبب فهو - في الواقع - نوع من أنواع البطلان ، وعلى ذلك يمكن القول إنّ الفسخ بالمعنى الصحيح لا يكون إلّافي الأحوال التي يصيب فيها رضا العاقد عيب ، أو يختلّ هذا الرضا لعدم تحقّق الشرط الذي نُظر إليه عند التعاقد ، ويلاحظ أن لا يشترط أن يحكم القاضي بالفسخ ما لم يكن الفسخ بسبب عيب في المبيع ، وكان هذا المبيع قد قبضه المشتري على أنّ علم « 3 » الطرف الآخر يسقط إذا
--> ( 1 ) . المصباح المنير 2 : 58 . ( 2 ) . لسان العرب 2 : 1094 . ( 3 ) . من المناسب تغيير كلمة ( عمل ) إلى ( حقّ ) كما هو واضح .